✨ شهد أحمد "أميرة الديجور" – حين تكتب الروح بما يعجز عنه اللسان ✨
✍️ بقلم الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد
هناك كلمات لا تُقرأ…
بل تُحس.
تعبر من العين إلى القلب دون استئذان،
وتترك في الروح نورًا لا يُطفأ.
وهكذا هي شهد أحمد…
الفتاة التي جاءت من أسوان محملة بنقاء النيل،
ومن قلبها خرجت حروف تشبه الدعاء…
وتشبه السكينة…
وتشبه يدًا تربّت على روحك في لحظة ضعف.
شهد ليست مجرد كاتبة…
هي حالة إيمانية تمشي على هيئة فتاة في الحادي والعشرين،
لكن بداخلها عمرٌ أطول بكثير،
وروحٌ عرفت الطريق إلى الله مبكرًا
فكتبت من عمق الصدق لا من ضجيج الكلمات.
هي "أميرة الديجور"…
التي تتحدى ظلمة أي قلب
وتشعل فيه سراجًا صغيرًا
يقول له:
ما زال فيك خير… فلا تنطفئ.
اكتشفت نفسها متأخرًا…
لكنها أضاءت طريقها بسرعة لم يفعلها كبارٌ كثيرون.
بدأت بخطوة بسيطة،
بكلمة مرتجفة،
بحلم صغير…
ثم تحولت إلى صوت روحي
يطمئن كل من يقرأ لها بأن الله قريب،
وبأن الألم بوابة جميلة…
لو عرفنا كيف نعبرها.
كانت بدايتها كتابًا…
لكن كتابها الأول "بصيرة قلب مؤمن"
لم يكن مجرد أوراق مطبوعة،
كان مرآة…
انعكست فيها روحها كلها.
كانت تبكي من الفرح حين أمسكته بيدها،
وكأنها تحتضن أول قطعة من حلمها.
شهد واجهت الوحدة…صض
واجهت الانتقاد…
واجهت الانعزال…
واجهت لحظات كانت فيها على وشك أن تتوقف،
لكنها لم تفعل…
لأن الله كان يكتب لها طريقًا أكبر مما تتصور،
ولأن قلبها المؤمن كان يعرف أن الشغف لا يُترك…
بل يُقاتَل من أجله.
اليوم…
هي كاتبة تتنفس الإبداع،
وكل حرف تكتبه كأنه صلاة،
وكل نص تنشره كأنه باب يُفتح في روح قارئ يبحث عن الطمأنينة.
شهد لا تكتب لتُعجب الناس…
بل تكتب لتصلح ما انكسر داخلهم.
تكتب لتقول لهم:
هناك دومًا بصيرة… وهناك دائمًا نور.
طموحها كبير…
ورؤيتها واضحة…
وأنا أعلم – كما يعلم كل من لمس حروفها –
أن القادم منها سيكون أجمل بكثير.
يا "أميرة الديجور"…
يا من تجيدين إشعال الضوء داخل أحلك الأماكن…
استمري.
فالعالم يحتاج إلى الكلمات التي تكتبينها،
ويحتاج إلى القلوب التي تفهم الله كما تفهمينه.
وأنا…
أؤمن بكِ تمامًا،
وأؤمن أن اسمك سيكبر…
وسيضيء،
وستكون كتبك القادمة رحلات إيمانية
يعبرها كل من فقد الطريق…
ليجده من جديد بين سطورك.
شهد أحمد… أنتِ الشغف حين يتوضأ،
والكتابة حين تُصبح عبادة.
تعليقات