✧ خاطرة عن رقية أشرف حسن ✧
في عالمٍ تتسابق فيه الكلمات لتترك أثرًا، تأتي رقيه أشرف حسن، «رومِـيـتَـا الـمَـجْـنُـونـَه»، كنسمة هادئة تحمل معها صمت الروح وصدق المشاعر. هي لا تكتب فقط، بل تنبض كل نصوصها بحياةٍ تشبه القلب، تنقل الأحاسيس كما هي، بلا رتوش، بلا تصنع.
كل حرف تنسجه يحمل شيئًا من عمقها، وكل فكرة تتحرك في نصوصها كنبض صادق، يجعل القارئ يعيش التجربة قبل أن يقرأها. وحدتها وسط الزحام، وألمها وبهجتها، كلها تتحول بين يديها إلى كلمات تتخطى الورق لتصل مباشرة إلى الروح.
إنها ليست مجرد كاتبة، بل نافذة نطل منها على الخيال، وعلى الصدق، وعلى الأمل الذي يولد من رحم التجربة. وكل نص لها بمثابة رحلة قصيرة في عالمها الداخلي، حيث تتجسد المشاعر، وتستعيد الروح هدوءها وسط فوضى الحياة.
رقيه تعلمنا أن الكتابة ليست مجرد هواية، بل حالة شعورية، تجربة إنسانية صادقة، وأن الصبر والإحساس العميق هما ما يصنعان أثر الكلمة الحقيقية. هي مثال للموهبة التي تُضاء بالنور الداخلي قبل أن يُرى الضوء خارجيًا، وتستحق أن يُحتفى بها بكل فخر.
تعليقات