خــاطــرة عن الموهبة: فاطمة محمد – “آزاد”

✨ خــاطــرة ✨
عن الموهبة: فاطمة محمد – “آزاد”
✍️ بقلم الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد
هناك أرواحٌ لا تحتاج أن ترفع صوتها كي تُسمَع…
يكفي أن تكتب.
وفاطمة محمد – آزاد واحدة من تلك الأرواح التي تمنح الكلمة نبضًا يتردّد في القلب قبل أن يُقرأ على الورق.
هي ليست كاتبة فحسب، بل شعورٌ يمشي في هيئة حروف، ودهشةٌ تعرف طريقها نحو القارئ دون أن تتعثّر.

آزاد…
اسم يشبهها تمامًا؛
حرّة في لغتها،
صادقة في إحساسها،
وشاهدة على أن الألم يمكن أن يتحوّل إلى جمال حين يُكتب بيدٍ تعرف كيف تلمس الوجدان.

منذ أن رأت اسمها مطبوعًا لأول مرة، لم تعد الكتابة بالنسبة لها هواية،
بل وعدٌ قطَعته لنفسها…
وعد بأن تقول الحقيقة كما تشعر بها،
وأن تكتب الطريق كما عاشته،
وأن تمنح الحلم فرصة ليظهر، حتى لو طال الانتظار.

تكتب آزاد كما يتنفّس القلب…
بلا تكلّف، بلا رتوش، بلا خوف.
تسجّل على الورق ما يمرّ بها من انكسارات،
وتعيد للحروف صفاءها حين تكتب بجوار النيل،
وكأن الماء يهبها شكل النص،
والهدوء يمنحها موسيقاه.

هي تعرف أن الخذلان ليس نهاية…
وأن الوجع ليس خصمًا،
بل معلمٌ يدفعها لأن تطلق كلماتها فورًا،
قبل أن تهدأ،
قبل أن تنطفئ شرارة الشعور.
فالألم عندها ليس جرحًا فقط،
بل بداية نصٍّ جديد.

تعلمت من الكبار،
لكنها لم تكن يومًا ظلًا لأحد…
صنعت طريقها وحدها،
وبنت أسلوبها من صدق التجربة،
ومن يقينها بأن الكتابة لا تُكتب لترضية أحد،
بل لشفاء من كتبها… ومن قرأها.

ومع كل خطوة، يزداد وضوح حلمها:
كتاب يحمل اسمها،
يحمل روحها،
يحمل الرسائل التي كتبتها لأجل نفسها أولًا…
ثم وصلت للقلوب التي تشبهها.

آزاد ليست موجة عابرة،
ولا صوتًا يتكرر…
إنها حالة شعورية،
وصدى ناعم للصدق،
وموهبة تكبر في صمتٍ جميل.

وفي عالم يمتلئ بالضجيج…
يبقى مثل هذا الصوت هو الأعمق،
لأنه لا يصرخ…
بل يلمس.

إن فاطمة محمد – آزاد،
موهبة تستحق أن تُسمَع،
وأن تُقدَّم كما يليق بها،
فداخلها حكايات كثيرة لم تُكتب بعد،
ونصوص تنتظر لحظتها لتخرج…
وتصل إلى قلوبٍ كثيرة لم تلتقِ بها بعد.

تعليقات