معكم المحررة الصحفية: مَـ𓂆ـلَك ربيع "جمان " من جريدة_تميز_TAMAYOZ
في مساحة يلتقي فيها الحرف بالشغف، ويصبح فيها الإبداع أسلوب حياة، نلتقي اليوم بكاتبة تحمل في كلماتها نبضًا خاصًا، ووعيًا يُترجم المشاعر إلى نصوص تعيش في ذاكرة من يقرؤها. ليست الكتابة بالنسبة لها مجرّد موهبة، بل وسيلة للتعبير، ونافذة تُطل منها على العالم لتروي حكايتها بأسلوبها الفريد. نفتح معها اليوم دفاتر الإلهام، ونسافر سويًا بين سطور تجربتها، لنتعرّف على رحلتها مع الكلمة.
الاسم: سَلمَىٰ نَجِيب غَزَال .
السن: 18 عام .
المحافظة: الشرقية .
الموهبة: الكتابة .
1. كيف كانت بدايتك مع الكتابة؟ وهل تتذكرين أول نص كتبته؟
كنت أكتب فقط بعض العبارات معبرةً فيها عمَّا بداخلي، ومع الوقت والتدريب ومساعدة بعض الكتَّاب لديّ تمكنت منها بعض الشيء .
نعم أتذكره كانت أول مسابقة لي وأول نص لي في هذا المجال، كان عبارة عن أرتجال علىٰ صورة تعبر عن الوحدة، وذاك هو النص:
"انعزلت عن العالم وعن المقربين مني، وظلّت الوحدة ظلي الذي يرافقني أينما ذهبت، وملجئي الوحيد هو غرفتي المظلمة، تلك التي أرتاح فيها وألجأ إليها بعيدًا عن العالم، بعيدًا عن الأصدقاء والعائلة، فهم من جلبوا لي شعور الوحدة والعزلة والافتقار إلى الدعم، وهم من ألقوني بأيديهم إلى هذا العالم الغامض والمؤلم، عالم الوحدة والاكتئاب والعزلة .
صرت أشعر بعدم الأمان والاستقرار الداخلي، وأخاف من العالم الخارجي، أصبح عالمي ضيقًا، يدور في فلكي وحدي، بدأت أبتعد عن أنشطتي شيئًا فشيئًا، حتى صار نشاطي الوحيد هو التأمل؛ أتأمل في حالتي كيف تدهورت، وفي مشاعري التي اختلطت بالدموع والحزن والقهر، وفي جسدي الذي لم يعد قادرًا على النهوض والخروج من هذه الحالة .
وكلما حاولت النهوض والعودة إلى ما كنت عليه، ظهر لي ذلك الطيف الأسود، يسحبني من جديد إلى قاع الظلام، لا أستطيع مواجهته، فقد تغلغل في أعماقي، احتل جسدي، وجعلني أشبهه؛ حتى وجهي شحب كثيرًا .
فقررت أن أستسلم له...
أفيكون هذا مصيري؟
أن أظل أسيرة لذاك الطيف؟"
2. ما الموضوعات التي تفضلين تناولها في نصوصك؟ وهل تميلين للرمزية أم المباشرة في الطرح؟
لا يوجد شيء أفضلها عن الأخر، أكتب علىٰ حسب شعوري أيًا كان وقتها حزين، أو حب، فقط ما يأتي في بالي أكتب عنه .
أميل للرمزية بعض الشيء .
3. هل تفضلين الكتابة في أوقات الحزن أم الفرح؟ ولماذا؟
أفضل في الحالتين؛ لأن في أوقات حزني لا أجد مهربًا مما يسبب ليّ الحزن إلا في الكتابة ففيها أبوح فيها عن مشاعري، حتى لو ببعضٍ من الكلمات، بينما في أوقات فرحي، هنا أسجل ما سبّب لي الفرح لأتذكره فيما بعد، وأُفرح القارئ ايضًا معي واُدخل على قلبه السرور بواسطة وصف فرحي في كلماتي .
4. ما الدور الذي تلعبه البيئة المحيطة في تشكيل أسلوبكِ الأدبي؟
يلعبون دور تحفيز لي في مجالي، ويقدمون لي المساعدة إن أخطأت في بعض الاشياء، يعطون لي طاقة إيجابية لأكمل مسيرتي ككاتبة ولا أفقد شغفي في ذلك، وأشكرهم على وقوفهم بجواري في هذا المجال .
5. هل تفضلين النشر الورقي أم الرقمي؟ وما رأيكِ في تأثير وسائل التواصل على الكاتب؟
أفضل الورقي عن الرقمي؛ لأنه عند قرائتنا عن طريق الكتب يعيش القارئ في كل كلمة من كلماتها، ويعيش كل مغامرة بداخل كل كتاب، ويستلذ طعم القراءة أيضًا .
6. من هم الكتّاب أو الشاعرات الذين تعتبرينهم قدوة لكِ؟
كاتبي المفضّل وأمثله قدوة لي في مجالي هو صاحب "رواية أرض زيكولا" الأديب والأستاذ "عمرو عبدالحميد"، كان أول من قرأت له وكسبت منه بعد الخبرات .
7. لو طُلب منكِ تقديم ورشة للكتابة، ما هو أول درس ستبدئين به؟
أول درس في الورشة ألا وهي أساسيات الكتابة، والتفريق في بعض الحروف، مثل الف الوصل وهمزة القطع، والياء والالف الليّنة، ومتى نضع الفواصل، لا توجد ورش لتعليم الكتابة إلا وهناك درس للتأسيسات؛ لأن التأسيسات هي سبب نجاح الكاتب في كتابته .
8. ما رأيك في النقد؟ وهل سبق وتلقيتِ نقدًا أثّر فيكِ سواءً إيجابًا أو سلبًا؟
النقد بالنسبة لي سلاحٌ ذو حدّين، قد يرفع من مستواي ويُعينني على التطوّر، وقد يُوجِع إن كان جارحًا .
تعلمت أن أتلقّاه بعقلٍ متزن، آخذ منه ما يبنيني وأدع ما سواه .
9. هل لديك طموح لإصدار كتاب؟ وما نوع الكتاب الذي تتمنين أن يحملكِ غلافه؟
أجل لديّ وأطمح في ذلك فعلًا إن شاء الله، سيكون نافعًا إن شاء الله للقارئ، ممكن أن يكون دينيًا، أو رواية توضح أخطاء تعامل الأباء مع أبنائهم، هناك أفكار عدة وهي نافعة للقارئ بإذن الله .
10. كيف ترين تأثير الكلمات في التغيير المجتمعي؟ وهل تؤمنين بقوّة القلم في إحداث فارق؟
أرى أن للكلمات أثرًا عظيمًا في التغيير المجتمعي، فهي تُوقظ العقول، وتُحرّك القلوب، وتزرع التساؤل في النفوس، الكلمة الصادقة قادرة على أن تفتح بابًا للوعي أو تغلق بابًا للجهل، حسب من يكتبها وكيف تُقال .
نعم، أؤمن بقوة القلم إيمانًا عميقًا؛ لأن التغيير الحقيقي لا يبدأ بالسلاح، بل بفكرة، والفكرة تُولد من كلمة، والقلم هو أول خطوة في طريق النور .
11. ما العوائق النفسية أو الاجتماعية التي قد تواجه الكاتبات الشابات؟ وكيف يمكن تجاوزها؟
من أبرز العوائق النفسية التي تواجه الكاتبات الشابات: الخوف من النقد أو الرفض، الشك في الموهبة، والقلق من نظرة الآخرين لما يكتبن، وقد تعاني الكاتبة من صراع داخلي بين رغبتها في التعبير، وخوفها من كشف ذاتها أمام المجتمع.
أما العوائق الاجتماعية، فتتمثل في نظرة البعض للكتابة بوصفها أمرًا ثانويًّا أو غير مجدٍ، أو في القيود التي يفرضها المجتمع على صوت المرأة حين تكتب بحرية أو تعبّر عن قضاياها بصدق، إلى جانب الضغوط التقليدية التي قد تُضعف من فرصتها في التفرغ للإبداع .
ينبغي على الكاتبة أن تؤمن بذاتها وبقيمة صوتها، وأن تبحث عن بيئة مشجعة تحتضن موهبتها، وأن تكتب رغم الخوف، لأن الشجاعة لا تعني غياب الخوف، بل الاستمرار رغم وجوده؛ فالقلم ليس أداة للتعبير فحسب، بل طريق للتحرر والنهوض .
12. نختم هذا الحوار بصفحة مفتوحة لكِ.. اكتبي فيها ما تشائين.
أحبُ ان أنصح كل من يريد أن يكون كاتبًا في المستقبل، اكتب كثيرًا ولا تنتظر الكمال من أول سطر، اقرأ بعيون مفتوحة، واكتب بقلبك لا لإرضاء الناس بل لتُعبّر عن نفسك، ولا تخشَ الفشل، فكل كاتب عظيم كان يومًا مبتدئًا خائفًا .
#المحررة_الصحفية: مَـ𓂆ـلَك ربيع "جمان "
#المدير_المؤسسة_رحمه_المعتصم_توليب» جريدة_تميز_TAMAYOZ
#ادعم_موهبتك
تعليقات