الكاتب/ة المتألق/ة محمود بكر يحلق في عالم الإبداع عبر جريدة "تميز"

#جريدة تميز_TAMAYOZ 

في كل كاتب حكاية لا تُروى بالكلمات وحدها، بل تنبض بين السطور، في المساحات البيضاء أكثر من الحروف ذاتها. نحن لا نبحث اليوم عن إجابات جاهزة أو قصص معتادة، بل عن تلك التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفرق، وتُشكل ملامح الروح خلف القلم.

الاسم: محمود بكر 
السن: ٢٣
المحافظة: الجيزه
الموهبة: كتابه الشعر وي الروايات وي خواطر 

1. لو كنت قصة، ما العنوان الذي ستختاره لنفسك؟

ج..لو كنتُ قصة، لكنتُ تلك التي تجد فيها نفسك حين تتيه، وتمنحك الدفء حين تبرد روحك
انا حكاية لم تكتمل بعد، وما زالت الصفحات تُكتب بحب وأمل


2. هل تكتب لتتذكر أم لتنسي؟

ج.. أكتب لأحفظ اللحظات التي تستحق البقاء، ولأحرر تلك التي تؤلمني... الكتابة هي ذاكرتي ونسياني في آنٍ واحد 


3. ما السؤال الذي تخشي أن يُطرح عليكِ دائمًا؟ ولماذا؟
ج.. أخشى السؤال عن أكثر الأشياء التي فقدتها، لأن بعض الفقد لا يُحكى، بل يُحس... وبعض الإجابات لا تُقال، لأنها تُغرق القلب قبل أن تصل للسان."


4. إذا فقدتِ القدرة على الكتابة ليوم واحد، ما أول شيء ستفعله؟

ج..لو فقدت القدرة على الكتابة ليوم واحد، هحاول أسمع الدنيا أكتر... هفتح شباكي وأسيب الهوا يلمس وشي، يمكن يهمسلي بحاجة كنت ناسيها. هقعد مع الناس اللي بحبهم، وأراقب ضحكتهم كويس، عشان أحفظها جوا قلبي بدل ما أكتبها. هتمشى في الشوارع القديمة، وأسيب عيني تسجل التفاصيل اللي كنت بكتبها بحروفي. يمكن كمان أتكلم مع نفسي بصوت عالي، وأحكي لها الحكايات اللي كان نفسي أكتبها، يمكن ألاقي في صوتي حروف جديدة كنت دايمًا بدور عليها.

بس أكتر حاجة هعملها... إني هحاول أحس كل لحظة بعمق، عشان لما ترجعلي الكتابة، تكون عندي حكايات تستحق إنها تفضل للأبد


5. أيّهما يشبهك أكثر: نص غير مكتمل أم فكرة لم تُكتب بعد؟

ج..أنا أشبه الفكرة اللي لسه متكتبتش... موجودة جوايا، بس لسه بدوّر على الطريقة الصح عشان أخرجها للنور. مليان تفاصيل، بس لسه محدش قراها. ساعات بحس إني واضح، وساعات بحس إني مجرد إحساس عابر في عقل حد، مستني اللحظة اللي يتحول فيها لشيء ملموس



6. هل تؤمن أن الصدق وحده يكفي ليصنع نصًا جيدًا؟ أم أن هناك شيئًا آخر؟

ج.."الصدق هو روح النص، بس لوحده مش كفاية... الكلمة الصادقة زي نبضة قلب، محتاجة إحساس يديها حياة، ومحتاجة تجربة تخليها تحس بالطريق قبل ما تكتبه. الصدق لازم يتغطى بحنين الذكريات، بحرارة المشاعر، بنبض التفاصيل اللي بتلمس القلب. الكتابة مش مجرد حقيقة بتتقال، دي إحساس بيتحس، ولو الصدق هو البداية، فالحب، والألم، والخيال هما اللي بيكملوا الحكاية


7. متى تشعر أن الكلمات تخونكِط؟ وكيف تتجاوز تلك الخيانة؟

ج..الكلمات بتخوني لما بحس بحاجة كبيرة أوي جوايا ومش لاقي طريقة أحكيها... لما الوجع يبقى أعمق من الحروف، ولما الفرحة تبقى أوسع من أي جملة أقدر أكتبها. بتخوني لما بحاول أوصف حد غاب، ولما بحاول أكتب عن لحظة كنت عايزها تفضل للأبد بس راحت. ساعات حتى وأنا بكتب، بحس إن الكلام ناقص، كأنه ظل للحقيقة مش الحقيقة نفسها

لكن رغم كل ده، أنا ما بستسلمش... بسيب الورق وأمشي في الشوارع اللي بتحكيلي حكايات، ببص في عيون الناس يمكن ألاقي فيها الإجابة، أو بسكت وأسمع قلبي، يمكن يهمسلي بالكلمة اللي كانت ضايعة مني. وفي الآخر، حتى لو الكلمات فضلت تخوني، أنا بفضل مستنيها... لأني عارف إنها هترجع، ولو بعد حين


8. لو كان بإمكانك الاحتفاظ بجملة واحدة فقط من كل ما كتبته، أي جملة ستكون؟

ج..مهما تغيرت الحكايات، ومهما تبدلت الوجوه، سيبقى في القلب شيء لا يزول


9. هل هناك نص كتبته وتمنيت لو لم يقرأه أحد؟ ولماذا؟

ج.آه... في نص كتبته كنت أتمنى محدش يقراه، لأنه كان آخر حاجة فضلتلي من حد مشي ومارجعش. كان مليان بيه، بصوته، بضحكته، بحكاياته اللي مابقتش تتحكي. كنت بكتب وأنا حاسس إنه لسه هنا، وإنه لو قراه، هيحس بيا ويرجع. بس مارجعش... والنص فضل هناك، زي رسالة ضاعت في الهوا، محدش شافها غيري، ومحدش حسها زيى


10. برأيك، هل تنتهي القصة حقًا عندما نضع النقطة الأخيرة؟ أم أن هناك جزءًا منها يبقى معلقًا في مكان ما؟

ج..النقطة الأخيرة مش نهاية... هي مجرد بداية لصدى الحكاية اللي هيفضل يتردد في قلب حد، في زاوية منسيّة، في لحظة حنين غير متوقعة. القصص الحقيقية مش بتنتهي، هي بس بتغير شكلها، وتكمل بطريقتها الخاصة


11. ما الذي تفهمه عن نفسك أكثر عندما تكتب؟
ج..لما بكتب، بفهم إني مش مجرد شخص بيعيش الأيام وخلاص... بفهم إني مليان حكايات، مشاعر، وذكريات كنت فاكرها ضاعت بس لقيتها بين السطور. بفهم إني أحيانًا أقوى مما كنت أظن، وأحيانًا أضعف مما أُظهر. الكتابة زي مرآة، بتوريني اللي جوايا بصدق، بتكشفلي خوفي، حنيني، وحتى الأحلام اللي ساكت عنها. كل مرة بمسك القلم، بلاقي جزء مني كان مستخبي، وكأن الكتابة هي الطريقة الوحيدة اللي بسمع بيها صوتي الحقيقي


12. اكتب لنا سطرًا واحدًا دون تفكير، كما لو كان آخر ما ستكتبه اليوم.

ج..لو كان هذا آخر ما أكتبه اليوم، فليكن وعدًا لنفسي: سأبحث عن النور حتى في أكثر اللحظات ظلمة، وسأترك في كل كلمة أثرًا لا يزول


هكذا ينتهي هذا الحوار الذي لم يكن مجرد أسئلة وأجوبة، بل رحلة قصيرة من قلب كاتب يري العالم من نافذة مختلفة.

#المؤسسة_الكاتبة_رحمة_المعتصم_توليب»
#المحررة الصحفية: سارة على عزت
#جريدة_تميز_TAMAYOZ 

تعليقات