حوار مميز مع [الكاتب/ة شهد سامي الحشيبري] يكشف أسرار تألقه في عالم الكتابة

معكم المحررة الصحفية: مريم سيدعاشور "رحيق"
 من جريدة_تميز_TAMAYOZ

في هذا الحوار نلتقي بكاتبة تتحدث عن تجربتها في عالم الكتابة، عن رؤيتها، وتحدياتها، وأفكارها.

الإسم: شهد سامي الحشيبري
السن: 19
الموهبه: روايات شعر خواطر
الدولة: اليمن

1. كيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟

ج: "بدأت رحلتي مع الكتابة منذ سن مبكرة، حين كنت أجد في الكلمات وسيلة للتعبير عن مشاعري وأفكاري. كنت أكتب خواطر بسيطة، ثم تطورت مع الوقت إلى قصائد ونصوص تحمل رؤيتي الخاصة للعالم. شجّعني من حولي على الاستمرار، ووجدت في الكتابة ملاذًا يعكس جزءًا من روحي ويمنحني صوتًا خاصًا بي."


2. ما الذي ألهمك لتكتب أول نص لك؟


ج: "كان أول نص كتبته نتيجة شعور عميق بداخلي لم أستطع التعبير عنه بالكلام، فوجدت في الورقة ملجأً صامتًا يفهمني. ربما كان الموقف بسيطًا، لكنه أيقظ في داخلي رغبة في أن أكتب، لأُخرج ما لا يُقال، ولأحوّل الأحاسيس إلى كلمات. الإلهام جاء من لحظة صدق مع نفسي، لحظة احتجت فيها أن أكتب كي أتنفس."


3. هل يمكنك وصف مصدر إلهامك في الكتابة؟


ج: "مصدر إلهامي في الكتابة يتغير مع كل لحظة، أحيانًا يكون مشهدًا عابرًا، وأحيانًا شعورًا لا يُقال. أستلهم من الناس، من نظراتهم، من القصص التي لا تُروى، من الحنين، ومن الأماكن التي تحتفظ بأسرارها في زوايا الذاكرة. حتى الصمت أحيانًا يُلهمني. كل ما يلامس قلبي بطريقة خاصة، يُولد داخلي نصًّا ينتظر أن يُكتب."


4. ما هو نوع الأدب الذي تفضلينه؟ وهل جربت أنواع أخرى؟

ج: "أميل كثيرًا إلى الأدب الشعري، فهو الأقرب إلى قلبي، لأنه يمنحني حرية التحليق في الصور والمجازات، ويتيح لي التعبير عن مشاعري بطريقة شفافة وعميقة. لكنني لا أقيّد نفسي بنوع واحد؛ فقد جرّبت كتابة الخواطر والنصوص النثرية، وأحببت التجريب في الكتابة القصصية أيضًا. أؤمن أن الكاتب لا بد أن يمر بكل الأشكال الأدبية ليكتشف صوته الحقيقي."

5. ما أهم التحديات التي واجهتك خلال مشوارك الأدبي؟


ج: "من أبرز التحديات التي واجهتني في مشواري الأدبي كانت نظرة البعض إلى الكتابة كمجرد هواية لا تستحق الجِدّية، إضافة إلى صعوبة إيجاد من يفهم عمق النصوص في بداياتي. واجهت أيضًا فترات من الشك في الذات، تلك اللحظات التي يتسلل فيها سؤال: (هل ما أكتبه يستحق؟). لكنني تمسكت بالشغف، واستمددت قوتي من كل قارئ لمسَ كلماتي، ومن كل لحظة شعرت فيها أن الكتابة هي قدَري لا خيار لي فيه."

6. كيف كان دعم العائلة والأصدقاء لك؟

ج: "كان لدعم العائلة والأصدقاء دور كبير في استمراري وتطوري في الكتابة. كلماتهم المشجعة واهتمامهم بما أكتب منحتني ثقة بالنفس وشعورًا بأن ما أقدمه يُقدَّر. لكن أكثر من ترك بصمة في رحلتي كانت أستاذتي شيماء، التي آمنت بي منذ البداية، ورأت في كلماتي شيئًا يستحق أن يُصقل ويُشجَّع. كانت توجهني بحب، وتفتح لي آفاقًا جديدة، وتدفعني دائمًا لأكتب من أعماقي. وجودها كان نعمة حقيقية في طريقي الأدبي."


7. كيف تتعامل مع النقد؟ وهل أثر في تطورك؟

ج: "أتعامل مع النقد بعقل مفتوح وقلب متفهم، لأني أؤمن أن الكاتب لا ينمو إلا من خلال الملاحظات الصادقة. لا أنكر أن بعض النقد كان قاسيًا في البداية، لكنه ساعدني على رؤية نصوصي من زوايا مختلفة، وعلى تحسين أسلوبي وتطوير لغتي. أفرّق دائمًا بين النقد البنّاء الذي يضيف لي، وبين النقد الجارح الذي لا هدف له سوى التقليل. ومع الوقت، أصبحت أقدّر كل ملاحظة تأتيني بحب وصدق، لأنها جزء من الرحلة نحو الأفضل."

8. هل تعتقدين أن الكتابة وسيلة للتغيير الاجتماعي؟ وكيف؟

ج: "نعم، أؤمن أن الكتابة وسيلة حقيقية للتغيير الاجتماعي. الكلمة الصادقة قادرة على زعزعة الصمت، وفتح نوافذ التفكير، وتحريك المشاعر تجاه قضايا مهمة. من خلال الكتابة يمكننا تسليط الضوء على الظلم، أو كسر القيود التي يفرضها الواقع، أو حتى إعادة تعريف مفاهيم مغلوطة في المجتمع. قد لا تغيّر الكلمة العالم دفعة واحدة، لكنها تغيّر فردًا، وهذا الفرد بدوره قد يكون بداية التغيير الأكبر."


9. هل تفكرين في إصدار كتاب خاص بك؟ وما موضوعه؟

ج:"نعم، أفكر بجدية في إصدار كتاب خاص يحمل اسمي ويعبّر عن روحي وأفكاري. أريده أن يكون مساحة حرة أكتب فيها عن الإنسان، المشاعر، والواقع من زاويتي الخاصة، بأسلوب يمزج بين الشعر والنثر والخواطر. والحمد لله، كانت لي مشاركات سابقة في كتب مجمّعة، وهي خطوات أعتز بها كثيرًا، لأنها كانت بداياتي في الظهور ككاتبة وسط مجموعة من الأصوات الأدبية. لكنها لم تكن النهاية، بل مجرد بداية لرحلة أطمح أن تُتوَّج بكتاب يُشبهني تمامًا."

10. ما نصيحتك لمن يرغب في دخول عالم الكتابة؟

ج: "أنصح كل من يرغب في دخول عالم الكتابة أن يبدأ دون تردد، حتى وإن لم يكن واثقًا من أول حرف. لا تنتظر أن تكون مثاليًا، فقط اكتب. اكتب ما تشعر به، ما يؤلمك وما يسعدك، لأن أجمل النصوص هي تلك التي تُولد من الصدق. اقرأ كثيرًا، واستمع للنقد بعقل مفتوح، ولا تقارن نفسك بأحد. لكل كاتب طريقه الخاص، وصوته الذي يتميّز به. والأهم من كل ذلك: لا تفقد شغفك، فالشغف هو النور الذي يُضيء الطريق حتى في أصعب اللحظات."

11. ما الرسالة التي تودين توجيهها لقرّاء جريدة_تميز_TAMAYOZ؟

ج: "إلى قرّاء جريدة تميز TAMAYOZ، لا تجعلوا هذا العالم يُطفئ شعلة الحلم فيكم، ولا تصغوا لمن يقلل من قيمة ما تحبونه. الكتابة، كأي شغف في الحياة، تبدأ من لحظة صدق مع الذات، لحظة تشعر فيها أن ما بداخلك يستحق أن يُقال. صدّقوا مشاعركم، وامنحوا أحلامكم فرصة أن تكبر، حتى لو بدأت صغيرة ومتواضعة. ليس المطلوب أن تكونوا عظماء من أول نص، بل أن تكتبوا بصدق، تقرؤوا بشغف، وتعيشوا بإيمان أن لكل حرف تكتبونه أثر، ولكل حلم تؤمنون به طريق.
كونوا نورًا في زحام هذا العالم، فكل قارئ واعٍ هو شريك في بناء التغيير، وكل قلب نابض بالكلمة هو بداية لحياة أجمل."

#المحررة_الصحفية: مريم سيد عاشور 
"رحيق" 
#المدير_المؤسسة_رحمه_المعتصم_توليب» جريدة_تميز_TAMAYOZ
#ادعم_موهبتك

تعليقات