معكم المحررة الصحفية: شهد أحمد من جريدة_تميز_TAMAYOZ


في مساحة يلتقي فيها الحرف بالشغف، ويصبح فيها الإبداع أسلوب حياة، نلتقي اليوم بكاتبة تحمل في كلماتها نبضًا خاصًا، ووعيًا يُترجم المشاعر إلى نصوص تعيش في ذاكرة من يقرؤها. ليست الكتابة بالنسبة لها مجرّد موهبة، بل وسيلة للتعبير، ونافذة تُطل منها على العالم لتروي حكايتها بأسلوبها الفريد. نفتح معها اليوم دفاتر الإلهام، ونسافر سويًا بين سطور تجربتها، لنتعرّف على رحلتها مع الكلمة.
الاسم: كَارِي الغَزَّالِي.
السن: واحد وعشرون عامًا.
المحافظة: أسيوط.
الموهبة: الكتابة (نثر، شِعر، تأليف، والكتابة الحُرة)
وأعمل في مجال الصحافة وصناعة المحتوى.
1. كيف كانت بدايتك مع الكتابة؟ وهل تتذكرين أول نص كتبته؟
ج.. بدايتي كانت في دفتر أكتب بِهِ نصوص وأشعار إلىٰ أخي الراحل منذ كنت في الثانية عشر إلىٰ الخامسة عشر، وبعدها بتُ أكتب مقالًا كلما حدث شيئًا مروعًا لي أو تعرضت لإحدىٰ التصادمات، ومِنْ بعد ذلك إتجهت لمسابقات المدرسة الثانوية وكتابة بعض الحملات والكلمات الإذاعية، وأول نَص كان بعنوان (فراق أخي).
ومن بعد ذلك انضممت لبعض الكيانات لفترة تتجاوز العامان وابتعدت فترة كبيرة والآن أسست مؤسساتي الخاصة بالصحافة والأدب والمحتوى والترويج تحت عنوان [المنظومة التُرَاثِيَّة].
2. ما الموضوعات التي تفضلين تناولها في نصوصك؟ وهل تميلين للرمزية أم المباشرة في الطرح؟
ج.. أحرص دائمًا علىٰ أن أكون مختلفة وأعمالي متنوعة وتكون موضوعاتي مُلهمة ومفيدة، وأحيانًا أحتاج للرمزية في بعض الأعمال، ولكن في الكتابة الحُرة وأعمال الصحافة وهكذا يجب استخدام المباشرة.
3. هل تفضلين الكتابة في أوقات الحزن أم الفرح؟ ولماذا؟
ج.. ليس لديَّ وقت محدد للكتابة ولا أفضل أحدهم، فهي روح وشعور، كلما إحتجت للتعبير أكتب، وكلما إحتجت لإبداء الرأي أكتب، وكلما فكرت أكتب.. لأنني مًفكرة أهوىٰ تدوين صراعاتي الذهنية وتحليلها، مثلما أهوىٰ تدوين تشتت مشاعري وسردها.
4. ما الدور الذي تلعبه البيئة المحيطة في تشكيل أسلوبكِ الأدبي؟
ج.. لها دور فعال، فأنا تُرَاثِيَّة أهوىٰ الزمن القديم حتى ولو لم أعشه، وهذا يُسبب تضاد بيني وبين هذا الزمن وإندفاعاته، ولذلك أصبحت صاحبة محتوىٰ يناقش قضايا المجتمع، فكل ما هو سلبي يقوم بإستفزاز قلمي وفِكري لإكتشاف الإيجابي.
5. هل تفضلين النشر الورقي أم الرقمي؟ وما رأيكِ في تأثير وسائل التواصل على الكاتب؟
ج.. الحالتان لم ينالا حقوقهما، فما يُنشر ورقي يتحول لرقمي، وما هو رقمي يُهلك بين يدي البعض مِن إستغلال وتحريف، ولكنهما مثل كل شيء مثل ما لهُ عيوب لهُ مزايا، فالورقي قيمة أكبر للكاتب والعمل، والرقمي وسيلة أسهل للقاري الساعي، فليس الجميع يستطيع شراء العمل الورقي، برغم أنَّ سعر الكتاب الورقي يوازي إحدى باقات الإنترنت، والورقي إندماج وتعمق أكثر ولكن زمن متضاد!
تأثير وسائل التواصل الاجتماعي يشبه الكل، فهو إيجابي بكون توفير فرص لبعض الكُتَّاب المبتدئين وبعض الذين ليس لديهم الفرص لنزول الواقع، ولكنهُ سلبي بكون كل هؤلاء يطلقون علىٰ أنفسهم كُتَّاب والبعض يطلق علىٰ أنفسهم مؤسسين، وهؤلاء مدربين، وكل ذلك من هوس الشهرة والمال وسهولتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، ووسائل التواصل الاجتماعي برغم إيجابيتها في إبداء الراي وقول كلمة الحق، إلا إنها قوية الهجوم، والأعمال الورقية تجمع بين أدباء لم تنجح أعمالهم لتعمقها وتعقلها وليس الجميع هكذا، وبين مَنْ وجد فرصة فبادر دون إستعداد وتأهيل فأنتج عمل ضعيف وليس الجميع أيضًا، كل شيء لهُ سلبيات وإيجابيات والخطأ خطأ مَن يسلك سهل السلبي ويهاب صعب الإيجابي.
6. من هم الكتّاب أو الشاعرات الذين تعتبرينهم قدوة لكِ؟
ج.. اقرأ منذ التاسعة مِن العُمر إلىٰ الآن وقرأت للقديم والحالي في مجالات مختلفة، أحببت الكثير مِن السابقين وقِلة مِنْ الحاليين ولكني لستُ مِمَّن ينبهرون ثم يتبعون، فأنا ما دمت ساعية في طريقِ العِلم والمعرفة فحتمًا سأرىٰ الكثير وأفقه الكثير، ولذلك أحببت مسيرة الكثيرين ولكن لم أتخذ قدوة إلىٰ الآن.
7. لو طُلب منكِ تقديم ورشة للكتابة، ما هو أول درس ستبدئين به؟
ج.. (تأهيل كاتب) وتتمحور حول الفِكر والوعي وفِهم اللقب قبل أخذه، توضيح أكثر: اعرف مَنْ هو الكاتب وكيف يكون قبل إقتحام شخصيته ولقبه.
8. ما رأيك في النقد؟ وهل سبق وتلقيتِ نقدًا أثّر فيكِ سواءً إيجابًا أو سلبًا؟
ج.. أتعرض للنقد منذ بدايتي ومنذ عامان فقط كانت كل الإنتقادات سلبية، وبعد ذلك إزدادت الإنتقادات السلبية ولكن يغلبها الإعتراف بنجاحي.
وحقًا لولا النقد ما كنتُ عانيت، وكل إنجاز في مسيرتي نبتَ مِن ألم.
9. هل لديك طموح لإصدار كتاب؟ وما نوع الكتاب الذي تتمنين أن يحملكِ غلافه؟
ج.. بالطبع لديَّ؛ ولكن أرىٰ أن ما زال الوقت مبكرًا، وما زال أمامي الكثير أفعله لكي أصل لتِلكَ الخطوة وستكون نابعة مِن محتوىٰ وفِكر وشعور كَارِي الغَزَّالِي.
10. كيف ترين تأثير الكلمات في التغيير المجتمعي؟ وهل تؤمنين بقوّة القلم في إحداث فارق؟
ج.. الصحفي الذي لا يتغلب علىٰ مخاوفهِ وينطق بكلمة الحق لا يستحق اللقب، لأن الصحافة هي قلم حُر مُكلف بالحق، كلمة الحق دائمًا فوق النفاق والفساد، فإذا نطقت وكتبت ما يرضي اللّٰه وفقك اللّٰه ورفع راية صوتك، والرفع وصول والوصول تفكير ودائمًا بعد التفكير تغير.
11. ما العوائق النفسية أو الاجتماعية التي قد تواجه الكاتبات الشابات؟ وكيف يمكن تجاوزها؟
ج..عوائق نفسية: يوجد ما يًقال عنهُ فقدان شغف أو حبسة كاتب والكثير مِن المسميات والمصطلحات التي نستخدمها ونؤمن بها، ولكن الكاتب مجموعة مشاعر وأفكار وأحداث يتم تكوينها ثم تدوينها، فكيف أكون في حالة حزن أو ضعف وأطلق عليها مسمىٰ فقدان الشغف والكاتب يسرد آلامهِ في أسوأ حالاتهِ وينتج أقوىٰ نَص حقيقي؟!
عوائق اجتماعية: رفض الأهل دخول دوامة الكُتَّاب والفِكر، بعضهم يرىٰ أنها يجب أن تكون هواية عابرة، والبعض يرىٰ أن الجيل الحالي لم يجلب مَنْ ينتج قوة الأدباء القدماء، بالإضافة لرفض بعض الأفكار الشبابية مِن المجتمع، ومعاناة الدعم والوصول وأيضًا أغلبية جيل التواصل الاجتماعي لا يعي القراءة والإهتمام بالثقافة.. الأغلبية وليس الكل.
12. نختم هذا الحوار بصفحة مفتوحة لكِ.. اكتبي فيها ما تشائين.
ج.._ألا أدلك علىٰ ما يجعل مِنَكَ شخصًا واعيًا؟
خُلِقتَ بعقل؛ فلا تفعل ما ترىٰ الجميع يفعلهُ بدون تفكير، ولا ما يُشير بِه البعض عليكَ دون مُراجعة، لا تفقد ثقتك بالآخرون ولكن؛ دع العقل يقوم بما خُلِقَ لأجله.
ليس كُل ما يفعلهُ الجميع صحيح، ولا كُل مشورة صائبة.
خُلِقْتَ بقلب؛ فلا تكره بإشاعة، ولا تنبذ بقول الأخرين، تعامل ودع القلوب تقبل أو تنفر.
ليس كُل ما يُقال صادق، وليس كُل كاره عدو، فالبعض يكره الآخر مِن أجل حُسنهم.
لديكَ روحًا لم تُفارق الحياة بعد؛ فقم وحاول واسعىٰ، خَوض التجارب لم يكن مرح بل خبرة، والوقوع لا يُعني الفشل، أرايت ناجحًا لم يقع مِن قبل؟
لا تنظر لمُعاناة الآخرين فبعضهم يعانون مِن هبوطهم عن الفِراش.
توجد أنتَ؛ فلماذا تعتمد هم؟
أنتَ تساوي فِكرك، مشاعرك، محاولاتك.. أنتَ!
لِـ كَارِي الغَزَّالِي.
#المحررة_الصحفية:
شهد أحمد"أميرة الديجور "
#المدير_المؤسسة_رحمه_المعتصم_توليب» جريدة_تميز_TAMAYOZ
#ادعم_موهبتك
تعليقات