معكم المحررة الصحفية: شهد أحمد من جريدة_تميز_TAMAYOZ
في مساحة يلتقي فيها الحرف بالشغف، ويصبح فيها الإبداع أسلوب حياة، نلتقي اليوم بكاتبة تحمل في كلماتها نبضًا خاصًا، ووعيًا يُترجم المشاعر إلى نصوص تعيش في ذاكرة من يقرؤها. ليست الكتابة بالنسبة لها مجرّد موهبة، بل وسيلة للتعبير، ونافذة تُطل منها على العالم لتروي حكايتها بأسلوبها الفريد. نفتح معها اليوم دفاتر الإلهام، ونسافر سويًا بين سطور تجربتها، لنتعرّف على رحلتها مع الكلمة.
الاسم: شهد سامي الحشيبري
السن:20
الموهبة: شاعره وكاتبة خواطر و روايات
1. كيف كانت بدايتك مع الكتابة؟ وهل تتذكرين أول نص كتبته؟
ج.."بدايتي مع الكتابة كانت شغفًا داخليًا نشأ معي منذ الصغر. كنت أجد في الكلمات ملاذًا أعبّر فيه عن مشاعري وأفكاري بحرية. وأتذكر أن أول نص كتبته كان عبارة عن خاطرة بسيطة عن الطبيعة، كنت أصف فيها جمال الغروب وتأثيره على نفسي. رغم بساطة ذلك النص، كان نقطة انطلاق حقيقية ألهمتني للاستمرار وتطوير مهاراتي في الكتابة."
2. ما الموضوعات التي تفضلين تناولها في نصوصك؟ وهل تميلين للرمزية أم المباشرة في الطرح؟
ج.."أفضل تناول الموضوعات التي تتعلق بالإنسان ومشاعره، مثل الحب، الألم، الأمل، والتحديات التي نمر بها في حياتنا اليومية. أحب أن تكون كتابتي قريبة من القلب وتعكس واقعنا بطريقة تلامس القارئ، بالنسبة للأسلوب، أميل إلى المزج بين الرمزية والمباشرة. أحيانًا أستخدم الرموز والتلميحات لأعطي للنص عمقًا يمكن لكل قارئ أن يفسره بطريقته الخاصة، وأحيانًا أخرى أكون مباشرة لأوصل الفكرة بشكل واضح وسلس، حسب طبيعة الموضوع والموقف."
3. هل تفضلين الكتابة في أوقات الحزن أم الفرح؟ ولماذا؟
ج.."الكتابة عندي هي تعبير عن المشاعر بكل أشكالها، سواء كانت حزن أو فرح. لكن في الحقيقة، أجد نفسي أكتب بعمق وتأثير أكبر في أوقات الحزن، لأنها تدفعني للتأمل والتفكير بعمق، وتعبر عن جزء من نفسي يحتاج إلى الانفجار والتفريغ، أما في أوقات الفرح، فالكتابة تكون خفيفة وأحيانًا مليانة بالأمل والطاقة الإيجابية. كلتا الحالتين تُلهماني بشكل مختلف، والكتابة بالنسبة لي هي وسيلة للتواصل مع ذاتي والعالم."
4. ما الدور الذي تلعبه البيئة المحيطة في تشكيل أسلوبكِ الأدبي؟
ج.."البيئة المحيطة تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل أسلوبي الأدبي، فهي مصدر إلهام دائم لي. المشاهد اليومية، الأصوات، وحتى التفاصيل الصغيرة التي قد يمر بها الكثيرون بدون ملاحظة، أستخدمها لأغذي خيالي وأثرّي كتابتي، كذلك، تأثر تجربتي الشخصية والثقافة التي أنتمي إليها يجعل أسلوبي يحمل نكهة خاصة تعكس تلك البيئة. أعتقد أن الكاتب هو مرآة لما حوله، والبيئة تترك بصمتها على كل كلمة أكتبها."
5. هل تفضلين النشر الورقي أم الرقمي؟ وما رأيكِ في تأثير وسائل التواصل على الكاتب؟
ج.."كل من النشر الورقي والرقمي له مميزاته، وأنا أرى أن النشر الرقمي يفتح آفاقًا أوسع للوصول إلى جمهور متنوع وبشكل أسرع، خاصة في عصرنا الحالي حيث أصبح العالم متصلًا دائمًا. أما النشر الورقي فله قيمة تقليدية ويعطي للكتاب لمسة ملموسة لها مكانتها الخاصة في قلوب القراء، أما بالنسبة لتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الكاتب، فهو تأثير مزدوج. فمن جهة، وسائل التواصل تتيح للكاتب فرصة للتواصل المباشر مع القراء، وتساعده في نشر أعماله بشكل أوسع، لكنها قد تضغط أحيانًا على الكاتب لتقديم محتوى سريع ومستمر مما يؤثر على جودة الكتابة. لذلك، أعتقد أن التوازن هو المفتاح للاستفادة من هذه الوسائل دون التأثير سلبًا على الإبداع."
6. من هم الكتّاب أو الشاعرات الذين تعتبرينهم قدوة لكِ؟
ج.."هناك العديد من الكتّاب والشاعرات الذين أعتبرهم قدوة وإلهامًا لي، مثل نزار قباني الذي يتميز برقة حسه وعذوبة تعبيره، وكذلك جبران خليل جبران الذي جمع بين الفلسفة والشعر بطريقة مدهشة. كما أُعجب بأسلوب بعض الكتّاب المعاصرين الذين يقدمون رؤية جديدة ومتجددة، هؤلاء الكتّاب أثروا فيّ وجعلوني أتطلع دائمًا لتطوير نفسي وأسلوب كتابتي، وأرى في أعمالهم منارة تساعدني على النمو والإبداع."
7. لو طُلب منكِ تقديم ورشة للكتابة، ما هو أول درس ستبدئين به؟
ج.."لو طُلب مني تقديم ورشة للكتابة، أول درس سأبدأ به هو أهمية القراءة بعمق. لأن القراءة هي الأساس الذي يبني عليه الكاتب مهاراته، وتساعده على فهم أنماط الكتابة المختلفة، وتغذي مخيلته بأفكار وأساليب متعددة، سأشجع المشاركين على قراءة نصوص متنوعة وتحليلها، ثم تطبيق ما يتعلمونه في كتاباتهم الخاصة، لأن الكتابة لا تنمو إلا بالتدريب المستمر والاطلاع الواسع."
8. ما رأيك في النقد؟ وهل سبق وتلقيتِ نقدًا أثّر فيكِ سواءً إيجابًا أو سلبًا؟
ج.."النقد بالنسبة لي هو جزء أساسي من رحلة الكاتب نحو التطور والتحسن. النقد البناء يساعدني على رؤية نقاط القوة والضعف في كتابتي، ويعطيني فرصة لأعيد التفكير وأطور أسلوبي. لذلك أرحب بالنقد الذي يهدف إلى الارتقاء بالعمل الأدبي، أما عن تجربة شخصية، فقد تلقيت نقدًا أثر فيّ إيجابيًا عندما أشار لي أحد القراء إلى جانب معين في كتابتي يمكنني تحسينه، مما دفعني للعمل بجدية أكبر. وبالطبع، أحيانًا قد يكون النقد جارحًا، لكني أؤمن أن طريقة استقبالنا له تحدد كيف نستفيد منه."
9. هل لديك طموح لإصدار كتاب؟ وما نوع الكتاب الذي تتمنين أن يحملكِ غلافه؟
ج.."الحمد لله، لدي بالفعل 14 كتابًا ورقيًا و4 كتب إلكترونية نشرتُها في مصر، وهذا بفضل الله ثم الدعم المستمر من القراء والمتابعين. طموحي لا يتوقف عند هذا الحد؛ أتمنى أن أستمر في كتابة ونشر المزيد من الأعمال التي تلامس قلوب الناس وتثري الفكر والوجدان، أما عن نوع الكتاب الذي أتمنى أن يحمل غلافي، فهو كتاب يجمع بين العمق الإنساني والجمال الأدبي، يعبر عن تجارب الإنسان وأحاسيسه بطريقة تلامس الروح وتترك أثرًا دائمًا في القارئ."
10. كيف ترين تأثير الكلمات في التغيير المجتمعي؟ وهل تؤمنين بقوّة القلم في إحداث فارق؟
ج.."الكلمات لها تأثير عميق في التغيير المجتمعي، لأنها تنقل الأفكار، تفتح العقول، وتثير المشاعر التي تدفع الناس إلى التفكير والعمل. القلم هو أداة قوية جدًا، قادرة على بناء الوعي، ونشر القيم، وتحدي الظلم والأفكار السلبية، أنا مؤمنة بقوة القلم وأؤمن أن الكتابة ليست مجرد كلمات تُسطر، بل هي رسالة تحمل مسؤولية كبيرة في تشكيل وعي المجتمع وتحفيز التغيير الإيجابي."
11. ما العوائق النفسية أو الاجتماعية التي قد تواجه الكاتبات الشابات؟ وكيف يمكن تجاوزها؟
ج.."الكاتبات الشابات يواجهن عدة عوائق نفسية واجتماعية، منها الشعور بعدم الثقة بالنفس أو الخوف من النقد والرفض، وأحيانًا ضغوط المجتمع التي قد تقلل من قيمة دور المرأة في المجال الأدبي. كذلك، قد تواجه بعضهن تحديات تتعلق بالتوازن بين الحياة الشخصية والطموح الأدبي.لتجاوز هذه العوائق، أؤمن بأهمية الدعم النفسي والمعنوي، سواء من العائلة أو الأصدقاء أو المجتمع الأدبي، بالإضافة إلى المثابرة على تطوير المهارات والقراءة المستمرة. كذلك، من الضروري بناء شبكة من العلاقات مع كتّاب ومبدعين يشجعون بعضهم البعض، لأن التشجيع والبيئة الإيجابية تلعب دورًا كبيرًا في نجاح أي كاتبة شابة."
12. نختم هذا الحوار بصفحة مفتوحة لكِ.. اكتبي فيها ما تشائين.
ج.."في هذه الصفحة المفتوحة، أود أن أقول إن الكتابة ليست مجرد كلمات تُسطر، بل هي رحلة لا نهاية لها من الاكتشاف والتعبير. هي مرآة تعكس أعماقنا وأحلامنا، وصوت ينقل رسائلنا إلى العالم. لكل من يحمل قلمًا في يده، أنصح بالاستمرار رغم كل التحديات، لأن في كل كلمة نكتبها نبني جسورًا بين القلوب ونرسم طريقًا نحو غدٍ أفضل، شكرًا لكل من يقرأ ويؤمن بقوة الكلمة، فبكم تستمر الحكايات وتُضيء الأفكار. وأتمنى أن تكون كلماتي سببًا في إشعال شغف الكتابة والإبداع لدى كل من يستمع أو يقرأ."
"وأود أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير للأستاذة شهد أحمد على دعمها وتشجيعها الدائم، كما أتوجه بالشكر لجريدة تميز على إتاحة هذه الفرصة الثمينة لإجراء هذا الحوار. وجودكم كان له أثر كبير في تحفيزي واستمراريتي."
#المحررة_الصحفية:شهد أحمد "أميرة الديجور"
#المدير_المؤسسة_رحمه_المعتصم_توليب» جريدة_تميز_TAMAYOZ
تعليقات