معكم المحررة الصحفية: مريم سيد عاشور 'رحيق'
من جريدة تميز TAMAYOZ في هذا اللقاء الملهم، نلتقي بشخصية متميزة في مجال علم النفس، لنكتشف معًا رحلتها وتجاربها في هذا المجال.
الاسم:هبه محمد محمود
السن:٣٤ سنه
المحافظة:بورسعيد
التخصص: اخصائي الصحه النفسيه
ممارس برمجه لغويه عصبيه
استشاري إدارة التفاوض
حاصله على الزماله الدوليه
مدرب دولي معتمد ومدرب تنميه بشريه
حاصله على استراتيجيات التعلم الحديث
لايف كوتش معتمد دولياً
1. ما الذي جذبك لدراسة علم النفس؟ وهل كانت لديك خلفية مسبقة عن هذا المجال؟
ج..
لقد جذبني علم النفس لأنه يدمج بين العلم والسلوك البشري لفهم كيف يفكر الإنسان، يشعر، ويتصرف، وكيف تؤثر العوامل البيئية في تشكيل شخصيتنا واتخاذ قراراتنا. علم النفس يتيح لنا فهم الاضطرابات النفسية من منظور علمي، ووضع أسس واضحة للعلاج والدعم. كما أنه يعزز مهارات البحث، والتواصل، وهي أدوات ضرورية لفهم السلوك الإنساني بشكل أعمق والعمل على تحسين جودة حياة الأفراد
2. كيف تتعامل مع الأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية؟ وما هي النصائح التي تقدمها لهم؟
ج..
أتعامل مع الأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية أولاً بالتعاطف والاحترام، دون إطلاق أحكام. أبدأ بالاستماع الفعّال لفهم مشكلاتهم من وجهة نظرهم، ثم أقيّم حالتهم بشكل علمي باستخدام أدوات ومقاييس نفسية موثوقة. بعد ذلك، أضع خطة علاجية مناسبة قد تشمل جلسات العلاج المعرفي السلوكي، أو الدعم النفسي بحسب طبيعة المشكلة
3. هل هناك تجربة معينة أثرت فيك بشكل كبير في مجال علم النفس؟
ج..
هناك تجربة مهنية تركت أثرًا كبيرًا في نفسي. خلال إحدى الجلسات، تعاملت مع حالة شابة كانت تعاني من اضطراب القلق الشديد وكانت تشعر بالعجز التام عن ممارسة حياتها اليومية. ومع الوقت، وبالعمل العلاجي المستمر، بدأت تستعيد ثقتها بنفسها، وتتحسن حالتها تدريجيًا. هذه التجربة عمّقت لدي الإيمان بقوة العلاج النفسي، وأكدت لي أن الدعم المناسب يمكن أن يُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الشخص، مهما كانت حالته صعبة. كانت لحظة التقدم بالنسبة لها بمثابة تذكير دائم لي بأهمية هذا المجال وأثره الإنساني العميق
4. ما هو الدور الذي تلعبه الثقافة في تشكيل السلوك النفسي للأفراد؟
ج..
تلعب الثقافة دورًا محوريًا في تشكيل السلوك النفسي للأفراد، فهي تؤثر على الطريقة التي يدرك بها الإنسان نفسه والعالم من حوله، كما تحدد ما يُعتبر سلوكًا مقبولًا أو مرفوضًا. الثقافة تُكوّن القيم، المعتقدات، وأساليب التعبير عن المشاعر، بل وتؤثر أيضًا في كيفية تفسيرنا للضغوط النفسية والاستجابة لها.
لذلك، من المهم أن يكون الأخصائي النفسي واعيًا بالاختلافات الثقافية عند التقييم والعلاج، وأن يُراعي الخلفية الثقافية لكل حالة لضمان تقديم دعم نفسي فعّال ومناسب.
5. كيف يمكن للشخص تحسين صحته النفسية في ظل الضغوط اليومية؟
ج.. 1. تنظيم الوقت وتحديد الأولويات
2. ممارسة الرياضة بانتظام
3. الاهتمام بالنوم والتغذية
4. ممارسة تمارين الاسترخاء: مثل التنفس العميق أو التأمل
5. الحديث مع أشخاص موثوقين
6. تجنب المقارنات فلكل شخص ظروفه الخاصه
7. طلب المساعدة عند الحاجة: التوجه لأخصائي نفسي لا يعني الضعف، بل هو خطوة شجاعة نحو التعافي والنمو
6. هل تعرضت لنقد أو تحدي في مسيرتك المهنية؟ وكيف تعاملت معه؟
ج.. لا يخلو طريق النجاح من التحديات والضغط ولكن يجب علي كل إنسان لديه هدف أن يحدد هدفه وينظر لطريقه ولا ينظر لأي نقض بل يجعل من النقض سلم للصعود للهدف
تعاملت مع هذا النقض بالتجاهل التام واكملت طريقي بفضل الله
7. ما هي أهمية التوعية النفسية في المجتمع؟
ج..
من خلال التوعية، يصبح الأفراد أكثر وعيًا بمشاعرهم وسلوكياتهم، ويستطيعون تقديم الدعم لأنفسهم ولمن حولهم، مما يقلل من نسب الاكتئاب، القلق، والعنف، ويزيد من جودة الحياة النفسية للمجتمع ك كل
8. كيف تختار الأساليب العلاجية المناسبة لكل حالة؟
ج..
"اختيار الأساليب العلاجية المناسبة يعتمد على تقييم شامل للحالة النفسية، ويشمل التاريخ النفسي، ومستوى التأثر في الحياة اليومية
كما أراعي عوامل مثل عمر الحالة، درجة الاستبصار، الخلفية الثقافية، ومدى تقبل الفرد للعلاج. والمرونة مهمة هنا؛ فقد تتغير الخطة العلاجية حسب استجابة الحالة وتطورها بمرور الوقت.
9. ما هي المشاركة أو التجربة الأقرب لقلبك في مجال علم النفس؟
ج..
من أقرب التجارب إلى قلبي كانت مع حالة شابة كانت تعاني من نوبات هلع متكررة، أثرت على قدرتها علي التفاعل الاجتماعي. في البداية، كانت تشعر بالخوف من حتى حضور الجلسات، لكنها التزمت بالعلاج، وتدريجيًا بدأت تستعيد سيطرتها على حياتها. اللحظة التي أخبرتني فيها أنها تمكنت من حضور جلسه كاملة دون قلق كانت مؤثرة جدًا بالنسبة لي. هذه التجربة جعلتني أؤمن أكثر بقوة العلاج النفسي، وأهمية الاستمرار، والصبر، والدعم. رؤية التغيير الحقيقي في حياة شخص ما هو أكثر ما يجعل عملي في هذا المجال مُلهمًا ومُرضيًا
10. إذا أتيحت لك فرصة تقديم نصيحة لأحد الأشخاص، ما ه النصيحة التي ستقدمها؟
ج..
نصيحتي له ستكون: رضا الله هو طوق النجاه
لا تُهمِل صحتك النفسية، فهي الأساس الذي يُبنى عليه كل شيء في حياتك. اسمح لنفسك بالشعور، ولا تخجل من طلب المساعدة حين تحتاجها. تعلّم أن تضع حدودًا، أن تقول (لا) دون شعور بالذنب، وأن تعتني بنفسك كما تعتني بمن تحب. الراحة ليست ضعفًا، والاهتمام بذاتك ليس أنانية، بل ضرورة لتستطيع الاستمرار بقوة واتزان."
11. ما النصيحة التي توجهينها للشخص الذي يرغب في دراسة علم النفس؟
ج..
أن يدخل هذا المجال بقلب مفتوح وعقل متسائل، وأن يدرك أن دراسة علم النفس ليست فقط عن الآخرين، بل رحلة عميقة لفهم الذات أولًا. فالمجال يتطلب الصبر، التعاطف، والقدرة على الاستماع دون أحكام. من المهم أيضًا أن يعتمد على المراجع العلمية، ويُطوّر مهارات البحث والتحليل النقدي، لأن علم النفس قائم على الفهم العميق والدقيق للسلوك الإنساني.
وأذكّره أن هذا التخصص يحمل رسالة إنسانية عظيمة، وأن تأثير الأخصائي النفسي قد يُغيّر حياة إنسان بالكامل، فقط بكلمة أو بإصغاء حقيقي
12. نختم هذا الحوار بسطر تعبّر فيه عن نفسك في مجال علم النفس.
ج.
أؤمن أن الكلمة الداعمة والاستماع الحقيقي قادران على إعادة بناء إنسان من الداخل، ولهذا اخترت علم النفس رسالةً قبل أن يكون مهنه..
#المؤسسة: رحمه_المعتصم _توليب
#المحررة_الصحفية:مريم سيد عاشور
#جريدة_تميز_TAMAYOZ
تعليقات