نلتقي اليوم مع كاتبة تعرف كيف تلتقط الوجع من أطرافه وتحوّله إلى كلمات تُحسّ ولا تُقرأ فقط. تمتلك قلمًا صادقًا يكتب الحياة كما هي، ويُعيد رسم المشاعر بطريقة تخطف القلب قبل العين. ضيفتنا اليوم كاتبة استطاعت أن تضع لنفسها بصمة خاصة بين الأصوات الأدبية الشابة، وها نحن نقترب أكثر من عالمها، طريقتها في الكتابة، ومنابع إحساسها.
الأسم/ندا محمد جمعه
اللقب/كاديلاك
الموهبة/الكتابة
المحافظة/بنى سويف
1. كيف كانت اللحظة الأولى التي شعرتِ فيها بأن الكتابة هي طريقكِ الحقيقي؟
ج..شعرت بأني وجدت ذاتي، وأن الكلمات تتدفق من داخلي كالنهر الذي يجد طريقه بعد سد طويل، وتسللني شعور بالراحة بعد ليالٍ طوال من التشتت وعدم الإستقرار، عرفت معنى الهدف والحلم وأن أجد نفسي في شيء، فأدركت وقتها أن الكتابة ليست مجرد هواية وتعبير عن المشاعر بل هي الطريق الوحيد أمامي الذي يمنحني السلام والقدرة على إكتشاف نفسي ولمس حياة الآخرين ومشاركتهم.
2. ما أول نص كتبتيه وشعرتِ أنه يشبهكِ فعلًا؟
ج..لا أتذكر نص بالتحديد ولكن أكثر النصوص التي أكتبها تكون نابعة من صدق تام فتشبهني وأجد نفسي فيها.
3. هل تُفضّلين الكتابة في الهدوء أم في ضوضاء المشاعر؟ وكيف يؤثر الجو العام على نصوصكِ؟
ج..في الهدوء، فهذا يساعدني أن أرتب أفكاري بصورة أفضل وأركز على طريقة السرد لأستطيع توجيه كل تركيزي في ما أكتب عنه.
4. ما نوع الكتابة الأقرب لقلبكِ؟ الخاطرة، القصة القصيرة، أم الكتابة الحرة؟ ولماذا؟
ج..تختلف على حسب الفكرة التي أريد الكتابة عنها أو الموقف التي أمر به ففي حالات الحزن أُفضل الكتابة الحرة لكن إن أردتُ إيصال فكرة معينة وحدث معين فأرى كتابة القصة القصيرة أفضل، والخاطرة هي أكثر الأشياء مداومة عليها فلا تحتاج الكثير من الوقت وتكون الكتابة حول شيء محدد بصورة بسيطة.
5. عندما تمرّين بموقف مؤلم هل تكتبين فورًا أم تنتظرين حتى يهدأ الشعور؟
ج..أكتب فورًا لأخفف ثقل الشعور على قلبي، ولكن ربما أعيد الكتابة مرة أخرى عن نفس الموقف حين يمر بعض الوقت لأكتب عنه بصورة جيدة لا تركز على فكرة المشاعر السلبية والألم فقط.
6. ما أكثر فكرة أو جملة مرّت عليكِ وغيّرت نظرتكِ للكتابة؟
ج..ليست كلمة، ولكن فكرة الأثر وأني أستطيع من خلال كتاباتي أن أؤثر في فئة كبيرة وأعالج كثير من الموضوعات التي يعاني منها الجميع، وربما تكون كلماتي طوق نجاة لأحد في وقت قرر فيه الإستسلام لأخلق له روح التفاؤل والأمل من جديد.
7. هل لديكِ طقوس خاصة قبل البدء في كتابة نص جديد؟
ج..لا يوجد طقوس محددة لأنه متى خطرت لي فكرة أبدأ بالكتابة عنها ولكن في نفس الوقت أحدد وقتًا ثابتًا من يومي أكتب فيه لتكون عادة ثابتة يوميًا.
8. برأيكِ ما الذي يجعل نصًّا ما يصل للقارئ ويترك أثرًا دون غيره؟
ج..أن يكون الكاتب معبرًا عن احساسه الحقيقي وأن تكون الكتابة من واقع ملموس يعاني منه القاريء، فيجد نفسه بين طيات الكلام.
وإن استطاع الكاتب التعبير عن ما يشعر به بصدق بالغ فهنا تترك الكلمات أثر في قلب القاريء لا تنسى.
9. هل سبق وأن شعرتِ بأنكِ تكتبين أكثر مما تستطيعين تحمّله من مشاعر؟
ج..نعم، لأنه كما قلت الكتابة عن عمق التجربة والوعي بالعواطف تكن أكثر تأثيرًا، فكثيراً ما أعبر عن حالة شعور موقف حدث في صورة سرد قصصي يحمل الكثير من المشاعر، فالكتابة ليست نقل حالة شعور مؤقتة فقط بل هي استكشاف للذات وتواصل مع وجدان الآخرين بصورة غير مباشرة.
10. من الكتّاب الذين أثّروا على أسلوبكِ وملامح قلمكِ؟
ج..د/جهاد الترباني
د/خالد أبو شادي
د/ حنان لاشين
د/ابراهيم السكران
11. هل تفكّرين في إصدار كتاب أو مجموعة خواطر تحمل اسمكِ؟ وما الرؤية التي ترغبين أن تظهري بها؟
ج..في المستقبل نعم بالتأكيد، لكن في الوقت الحالي ما زلت أعطي الأهمية الأكبر للتعلم.
الرؤية أن أكون صوتًا لكل المواضيع التي تم التغافل عنها فأكتب لألقي الضوء عليها وأن أتناول مشاكل اجتماعية ونفسية من خلال القصص وطريقة التعامل معها وحلها، وأتحدث أيضًا عن التوبة بعد المحن ومشكلات إيمانية لتلامس قلوب القراء وتقربهم من الله دون وعظٍ مباشر، أن أكون كاتبة مؤثرة في الوطن العربي كل من يقرأ شيء من كتاباتي يجدها تعالج واقعًا ملموسًا من حياته.
12. ما النصيحة التي تقدمينها لكاتبة شابة تبحث عن صوتها الخاص؟
ج..نصيحتي للكاتبة المُبتدئة أن تبدأ بتحديد 'لماذا' تكتب، فهذا السؤال سيكون شعلتها عندما يخيم عليها اليأس. وتجعل للكتابة موعداً يومياً، تكتب بصدق دون قيود النقد الذاتي، وتجرب أنواعًا مختلفة من الكتابة الحرة والخواطر والقصص القصيرة. ولتجعل للقراءة نصيبًا يوميًا في وقتها، ولكل كلمة تقرأها أثر في رحلتها.
ولا تنسى أن تحيط نفسها بمن يشبهونها في الشغف والإهتمام، فوجود رفاق الدرب هو العون الحقيقي عند ضعف الهمة، يذكرونك بالهدف ويزرعون فيك روح المثابرة.
لقد تعلمت معنى هذه الدعم عمليًا من خلال كيان "زادك" الذي علمنا كيف تتحول الكلمات إلى فعل، وكيف يصبح العمل الجماعي حصنًا منيعًا يغرس فينا قيم التعلم والتميز، ويحول لحظات الإستسلام إلى محطات قوة.
13. كلمة أخيرة لقرّاء جريدة «تميّز Tamayoz».
ج..أشكر جريدة "تميز" وقراءها الكرام.
كلمتي الأخيرة: لا تقيسوا نجاحكم بالمناصب والماديات، بل بالقيمة الحقيقية التي تضيفونها لحياة الآخرين.
أكبر استثمار هو في أنفسكم وفي محيطكم. اتركوا أثرًا جميلًا يُذكر بعد رحيلكم، فهذا هو التميز الحقيقي.
كانت معكم المحررة الصحفية/شهد أحمد"أميرة الديجور
#المؤسسة_رحمة_المعتصم_ياسين
#النائب_العام_شهد_أحمد
تعليقات