عن د/ انتصار العسـملي "إكسير الحياة"
✍️ بقلم الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد
هي ليست كاتبة فقط، بل عبيرٌ يتصاعد من عمق الروح… كأن الكلمات حين تعبر من يديها تُصبح أكثر حياة، وأكثر صدقًا.
د/ انتصار ليست مجرد اسم في عالم الأدب، إنها حالة… حالة من الإصرار، من الضوء، من النضج الذي لم يأتِ صدفة، بل صُنع كلمةً كلمة، وجُرحًا جُرحًا، وابتسامةً ولدت من قلب العتمة.
كل من يقرأها يشعر أن حرفها يشبه يدًا تُربّت على الروح، وتشبه نافذة تُفتح في جدارٍ طويل، فيدخل النور بلا استئذان.
هي امرأة جمعت من الطفولة دهشة البدايات، ومن التجربة حكمة السنوات، ومن الألم قوة الارتفاع.
كتبت… فشفَت.
نقدت… فأنارت.
وحين توقفت قليلًا، لم يكن السكون موتًا، بل كان تنفّسًا عميقًا قبل انطلاقةٍ جديدة.
د/ انتصار ليست مجرد موهبة، بل ذاكرةٌ ممتدة من أول كلمة كتبتها طفلة، إلى آخر قصيدة قرأها العالم فابتسم.
إنها القلب الذي لا يخون الحرف، والعقل الذي لا يتنازل عن الدقة، والروح التي لا تتخلى عن رسالتها.
تكتب فتشعر أنك أمام امرأة تحمل في داخلها نهرًا… كلما جفّ أحد روافده، انفجر آخر بالحياة.
ولأنها إكسير الحياة…
تُعيد للكتابة معناها، وللإبداع قيمته، وللقارئ يقينه بأن الكلمة ما زالت بخير.
هي الموهبة التي لا تغيب، لأنها لم تأتِ لتأخذ مكانًا… بل لتصنع مكانًا يليق بها، وبكل من يمر بقلبها أو بقلمها.
إنني أرى فيها مدرسة كاملة، لا تعتمد على الدرس بقدر اعتمادها على الشغف، ولا على النظرية بقدر اعتمادها على الصدق.
وأؤمن أنها – مهما قيل عنها – ستبقى أكبر من كل وصف، وأعمق من كل لقب، لأنها ببساطة… امرأة خُلقت لتكتب، ولتترك أثرًا لا يمحوه الزمن.
هذه هي د/ انتصار العسـملي…
حيث لا تنتهي البدايات، ولا تتوقف الرحلة،
وحيث تتجسد الموهبة في أنقى صورها… وتبقى.
تعليقات