جميلة نجم العبدالله – بسمة أمل مبدعة – حسّاسة – صادقة

جميلة نجم العبدالله – بسمة أمل

مبدعة – حسّاسة – صادقة
كتب ✍️ الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد.

في كل مرة نلتقي فيها بموهبة جديدة، ندرك أن عالم الأدب ما زال يحتفظ بكنوزه الثمينة بعيدًا عن الأضواء الصاخبة. اليوم نقف أمام قلم مختلف؛ قلم عرف كيف يحوّل الوجع إلى حبر، وكيف يصنع من الألم نافذة يرى منها القارئ جمال الحياة رغم قسوتها.
جميلة نجم العبدالله، أو كما تُحب أن تُعرَف بـ بسمة أمل، هي واحدة من تلك المواهب التي لا تمرّ مرورًا عابرًا؛ تمتلك قدرة نادرة على التقاط خفَقَات الروح، وكتابة ما يعجز اللسان عن قوله. نشأت في محافظة حلب السورية، حاملةً معها وجع المكان وحنينه، لتصنع من تلك التجارب أسلوبًا صادقًا يصل إلى القارئ بهدوء وعمق في آنٍ واحد.


---

البداية… لحظة وُلِد فيها الحرف من رحم الشعور

كانت البداية كما ترويها الموهبة لحظةً مفعمة بالحياة، لحظة اكتشفت فيها أن الورق قادر على حمل ما لا يحتمله القلب. حينها أدركت أن الكتابة ليست مجرد هواية، بل طريقٌ ستسلكه مهما تقاطعت الظروف وتبدّلت الأحوال.

أول ما كتبته كان رسالة بعنوان "إلى قلبي المتعب"؛ رسالة خرجت من وجعٍ صادق، ومن لحظة كانت فيها الروح ممتلئة بما يفوق الاحتمال. ومن هنا آمنت أنّ الحزن هو محبرة الكاتب.


---

في منطقة الضوضاء… حيث تُولد النصوص

تكتب جميلة في ضوضاء المشاعر، لا في الصمت. فهي ترى أن الألم والفرح هما الوقود الحقيقي للنصوص، وأن الكتابة لحظة احتراق داخلي، إن تأخّر عنها الكاتب فقدت وهجها. لذلك تكتب مباشرة عند اشتعال الإحساس، كي لا يخبو توهّجه.


---

طريقتها في الكتابة… وصوتها الأدبي الخاص

تميل إلى القصص القصيرة، لأنها كما تقول تمنحها القدرة على إيصال رسائلها بعمق وتركيز.
وتؤمن أن النص الصادق لا يحتاج إلى زخارف لغوية كثيرة؛ فالكلمة حين تولد من قلب صاحبها تصل إلى قلب القارئ بلا استئذان.

من الجمل التي غيّرت نظرتها للكتابة:
"الكتابة ليست ترفًا، إنها نجاة."
ومن هنا بدأت تكتب وكأنها تتشبّث بخيوط الحياة.


---

الطقوس، التأثيرات، ومصادر الإلهام

فنجان القهوة هو رفيقها الأول عند الكتابة؛ وبعده تترك الورقة والقلم ينسجمان مع مشاعرها دون تخطيط سابق.

تتأثر بأسلوب الأديب الكبير نجيب محفوظ، لصدقه وواقعيته وقدرته على الكتابة بلغة تمسّ روح المجتمع لا شكله فقط.


---

طموحاتها… وخطواتها القادمة

تحلم بإصدار كتاب يحمل اسمها، عنوانه يعكس التفاؤل ويكون بمثابة ثقب ضوء لكل قارئ يبحث عن الأمل. وتوجّه نصيحة ثمينة لكل كاتبة شابة:
ألا تقلّد أحدًا، وألا تقيس قلمها بأقلام الآخرين، بل تنسج صوتها الخاص، فالقلم لا يلمع إلا حين يكتب صدق صاحبه.


---

رسالة إلى القرّاء

توجّه جميلة شكرًا عميقًا لكل قارئ يمنح النص حياة جديدة، ولكل من تفاعل مع كلماتها ومنحها دعمًا وثقة دفعت بها إلى الأمام.
كما تهدي جزءًا من نجاحها إلى مبادرة زادك الأدبية ومؤسسها الأستاذ محمد كامل، وإلى كل من وقف بجانبها في خطوات رحلتها.


---

الخاتمة

إنّ الجميلة نجم العبدالله ليست مجرد موهبة صاعدة؛ إنها قلمٌ يعرف كيف يحوّل ما يختلج في الصدر إلى كلمات نابضة بالحياة. كتابتها تشبه رسائل طويلة تُكتب على مهل، وتُقرأ على مهل، لكنها تُلامس القلب منذ الجملة الأولى.
موهبة تستحق أن تُقدَّم للقارئ بكل فخر، وأن تُدعَم لأنها تحمل من الصدق ما يجعلها قريبة من القلب دون عناء.


---

رأيي الشخصي

أرى في جميلة نجم العبدالله قلمًا حقيقيًا يملك صدق الإحساس وقوة التعبير. موهبة تستحق كل الدعم والاهتمام، ليس لأنها تكتب كثيرًا، بل لأنها تكتب بصدق… والصدق هو ما يصنع الكاتب الذي يبقى.

تعليقات