خاطرة | بسمة الأمل التي تكتب بوجعٍ جميل الكاتبة المبدعة – جميلة نجم العبدالله

خاطرة ✨ | بسمة الأمل التي تكتب بوجعٍ جميل

الكاتبة المبدعة – جميلة نجم العبدالله
✍️ بقلم الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد
هي ليست مجرد كاتبة…
هي تلك الروح التي تعبر بين الكلمات وكأنها تمسك بيد القارئ وتزرع في قلبه شيئًا يشبه الدفء رغم كل الوجع.
جميلة نجم العبدالله… أو كما تُحب أن تُعرَف بسمة أمل، اسمٌ يشبه الضوء حين يتسلّل من شقّ جدارٍ قديم، لا يزيل الألم… لكنه يخففه، ويمنح القلب قدرةً على التنفس من جديد.

جميلة لا تكتب لتتجمّل أمام أحد،
ولا لتثبت أنها كاتبة،
هي تكتب لأنها إن لم تفعل… تختنق.
تكتب لأن الورق وحده يفهم ما عجزت الأيام عن فهمه،
ولأن الحبر هو اللغة الوحيدة التي لا تخون الشعور حين يتكاثر في الداخل.

ولدت كلماتها من رحم الحزن،
لكنها لم تدفن نفسها فيه.
عرفت كيف تحوّل الوجع إلى رسالة،
وكيف تصنع من الانكسار بداية،
وكيف تجعل من كل سطرٍ نافذةً تطلّ منها الروح على احتمال جديد للحياة.

في حلب… المدينة التي تجمع بين الندوب والجمال،
كبر قلبها قبل عمرها،
وحملت تفاصيل المكان معها أينما ذهبت،
لتكتب بنبرةٍ صادقة لا تشبه إلا أبناء الأرض الذين عرفوا معنى الرحيل،
ومعنى أن تبقى الذكريات معلّقة في الهواء رغم تغيّر الوجوه.

جميلة تكتب في لحظة اشتعال المشاعر…
لا تؤجل النص،
ولا تترك الإحساس يفلت منها.
كأنها تخشى أن تهرب الفكرة قبل أن تُمسك بها،
وكأنها تعرف أن الكلمة حين تُؤخّر… تفقد روحها.

قصصها القصيرة ليست مجرد حكايات،
بل رسائل صغيرة تطفو من عمق القلب.
جملها بسيطة… لكنها موجعة،
هادئة… لكنها تترك أثرًا يشبه لسعة الحنين،
وصادقة… لدرجة أن القارئ يشعر أنها تقول عنه ما لم يستطع قوله عن نفسه.

هي الكاتبة التي تؤمن بأن الكتابة "نجاة"،
وأن من يكتب لا يبحث عن تصفيق،
بل عن طريقة جديدة ليبقى حيًّا.

تحلم بكتاب يحمل اسمها،
كتاب يكون خيط ضوء لكل من ضلّ الطريق،
كتابٌ يشبهها:
هادئ، صادق، يترك في القلب أثرًا لا يُنسى.

وجميلة، رغم حسّها ورقة قلمها،
تعرف جيدًا قيمة كل قارئ يمرّ على نصوصها،
تشكره كأنها تشكر الحياة نفسها،
وتهدي خطواتها الأولى إلى من آمن بها،
إلى مبادرة زادك الأدبية وقائدها،
وإلى كل يد دفعتها لتكمل الطريق.

جميلة نجم العبدالله…
موهبة لا تشبه أحدًا،
وقلمٌ خُلق ليكتب بصدق،
وروحٌ تُتقن كيف تُحوّل الألم إلى جمال.

وإن سُئلتُ عنها…
أقول إنها كاتبة تُقرأ بالقلب قبل العين،
وتبقى كلماتها معلّقة في الذاكرة حتى بعد انتهاء الحكاية،
لأنها تكتب من مكانٍ لا يصل إليه إلا القليلون…
من أعماق الروح.

تعليقات