رقيه أشرف حسن – «رومِـيـتَـا الـمَـجْـنُـونـَه»المبدعة – الحسّاسة – الخيّالية

رقيه أشرف حسن – «رومِـيـتَـا الـمَـجْـنُـونـَه»
المبدعة – الحسّاسة – الخيّالية

كتب ✍️ الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد

---

مقدمة

نلتقي اليوم مع موهبة شابة استطاعت أن تمنح للكلمة حياة، وأن تجعل من المشاعر نصوصًا تتجاوز القراءة لتصل إلى القلب مباشرة. رقيه أشرف حسن، أو كما اختارت لنفسها لقب «رومِـيـتَـا الـمَـجْـنُـونـَه»، ليست مجرد كاتبة، بل حالة شعورية تمشي بخطى واثقة في عالم الكتابة، تجمع بين الصدق العميق والخيال الرقيق، وتحفر لنفسها مكانًا مميزًا بين الأصوات الأدبية الشابة. في هذا المقال، أقترب أكثر من عالمها الداخلي، من بداياتها، ومن طريقتها في الكتابة، ومن مصادر إلهامها التي تجعل لكل نصّ منها أثرًا خالدًا.


---

البدايات… حين يصبح القلم ملاذًا

بدأت علاقة رقيه بالكتابة منذ سن العاشرة تقريبًا، حين شعرت بأن الكلمات ليست مجرد كلمات، بل بوابة إلى عالم الأحلام، وطريقة للتعبير عن ما يختلج في داخلها. كانت تدوّن المذكرات وتكتب النصوص التي تصنع لها عالمًا خاصًا، حيث يصبح التعبير الحر متنفسًا، والدفتر صديقًا وفيًّا، والأفكار رفيقًا لا يخذلها.

وقد كتبت رقيه أول نص شعرت أنه يعكسها بصدق، وهو نصها المعنون بـ "في قلب الزحام"، الذي يعكس مشاعر الوحدة، والتحديات الداخلية، والسعي المستمر نحو الذات، في كلمات قصيرة لكنها عميقة ومؤثرة.


---

أسلوبها… الكتابة كنافذة للروح

تمتلك رقيه قدرة فريدة على صياغة النصوص التي تعيش فيها القلوب قبل العيون. فهي لا تختار الكلمات اعتباطًا، بل تجعل لكل جملة وقعًا، ولكل فكرة بصمة واضحة في ذهن القارئ.
وتفضّل الكتابة في أي لحظة تشعر فيها بالإحساس الحقيقي، سواء أكان فرحًا أم ألمًا، فكل جوّ يُشكل جزءًا من نصوصها ويضفي عليها عمقًا إضافيًا.

الخواطر هي أقرب أنواع الكتابة لقلبها، لأنها تعبّر عن المشاعر بدقة، وتسهل على القارئ فهم أحوالها وأفكارها، بينما تمنح الروايات لها مساحة للخيال، لتخلق عوالم خاصة يمكن للمتلقي الانغماس فيها.


---

مواجهة المشاعر… الكتابة في مواجهة الألم

رقيه لا تتأخر عن الكتابة حين تمرّ بموقف مؤلم، بل تسعى فورًا لتسجيل ما تحسّ به، لتفرغه على الورق بدقة وصدق. النصوص التي تكتبها تأتي من تجربة حقيقية، ما يجعلها تصل إلى القارئ بشكل أعمق.
وتؤمن أن النص الذي يترك أثرًا هو الذي يعكس أحوال الناس جميعًا، أو يعالج موضوعًا حساسًا عاشه الكثيرون، فالمشاركة الصادقة هي ما يصنع التواصل الحقيقي مع القرّاء.


---

التجارب والخيال… صقل الموهبة

لم تكن رقيه تتبع طقوسًا محددة قبل الكتابة، بل تترك الورقة والقلم وأحاسيسها تتحدث عنها، حتى يظهر النص كما ينبغي أن يكون.
تأمل أن تصدر يومًا مجموعة خواطر تحمل اسمها، ولكنها تسعى لأن تكون فريدة، تعكس شخصيتها تمامًا ولا تشبه أي إصدار آخر، لتترك للقارئ تجربة حقيقية ومميزة.


---

رسالة إلى الكاتبات الشابات

رقيه تشدد على أن الحلم لا يتحقق براحة الجسد وحدها، بل بالسعي والاجتهاد رغم الصعاب. وتوجه نصيحة لكل كاتبة تبحث عن صوتها الخاص بأن تصبر، وتجتهد، وأن تثق بالله أن كل جهد ستثمره الأيام وتجعله ذكرى تفتخر بها.


---

خاتمة

رقيه أشرف حسن، «رومِـيـتَـا الـمَـجْـنُـونـَه»، ليست مجرد كاتبة شابة، بل موهبة متميزة تكتب بصدق وإحساس عميق. كل نص لها هو نافذة تطل على الروح، وكل كلمة تحمل معها أثرًا لا يُمحى. لقد أثبتت أن الكتابة ليست مجرد هواية، بل رحلة حياة كاملة، وأن الموهبة الحقيقية تُصقل بالصبر والإصرار والشغف.


---

رأيي الشخصي

أرى في رقيه أشرف حسن موهبة تستحق كل دعم واهتمام. هي مثال حي على الشغف والصدق في الكتابة، وقادرة بلا شك على ترك أثر كبير في عالم الأدب، وتستحق أن تُمنح المساحة لتصل كلماتها إلى كل قلبٍ يبحث عن الإحساس الحقيقي والعمق الأدبي.

تعليقات