خـاطــرة هُدى عماد – عاشقة القمر

✨ خـاطــرة ✨
هُدى عماد – عاشقة القمر
✍️ بقلم الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد
أحيانًا يولد الضوء من قلب الظلام، وتولد الكتابة من عمق الجرح…
وهُدى عماد هي ذلك الضوء الذي خرج من عتمة الشعور، تلك الفتاة التي لم تنتظر أن يفهمها أحد، فذهبت إلى الورق وكتبت نفسها كما هي: هادئة كالقمر، صادقة كنبضٍ حقيقي، حسّاسة لدرجة تستطيع معها أن تلتقط الكسور الخفية في الأرواح وتحوّلها إلى كلمات تلمس القارئ قبل أن يفهمها.

هُدى ليست مجرد كاتبة…
إنها قلب يمشي على هيئة حروف.
تكتب كمن يحاول أن ينقذ نفسه، كمن يضع الألم على الورق ليخفّ عن صدره، وكأن الكتابة هي يدٌ تربت على روحها كلما اشتد عليها التعب.

تكتب عن الخذلان لأنها عرفته، وعن الفراق لأنها عاشته، وعن الجرح لأنها تذوقته…
لكنها رغم كل ذلك، تُخفي بين السطور قوة أكبر مما تظنه، قوة تجعل كلماتها لا تنكسر، بل تُنير… مثل القمر الذي يُولد من عتمة الليل.

وكلما مرّت بتجربة قاسية، لم تهرب منها، بل أمسكت قلمها وواجهت.
فهي من أولئك الذين لا يرتبون مشاعرهم قبل الكتابة، بل يكتبون الفوضى كما هي، ويعتبرون النص خلاصًا، ومساحة صدق لا يستطيع أحد أن يقترب منها.

وعلى الرغم من أن العالم لم يسمع صوتها بعد كما يجب، إلا أن من يقرأ لها مرة واحدة يدرك أن هذه الفتاة تمتلك شيئًا مختلفًا…
شيئًا يشبه الحسّ، يشبه الطهارة، يشبه ذلك الحنين الذي يسكن القلب بلا سبب.

إن هُدى عماد هي مشروع كاتبة كبيرة، وروح تحمل حلمًا لا ينطفئ، وقلمًا يعرف جيدًا كيف يترك أثره…
تمامًا كما يفعل القمر…
هادئ، بعيد، لكنه دائمًا يضيء.

تعليقات