خــاطــرة | رُقــيّــة… فــتــاةٌ تــرســمُ الــنُّــور بــظِــلالــه

✨ خــاطــرة | رُقــيّــة… فــتــاةٌ تــرســمُ الــنُّــور بــظِــلالــه ✨
هناك فنّانون يمرّون كخطوةٍ خفيفة في الحياة، وهناك آخرون يتركون أثرًا لا يُمحى…
ورقية واحدة من تلك الأرواح التي لا تكتفي بأن ترسم؛ بل تُفسّر لنا العالم بلمسةٍ من ضوء، وتفتح في جدار الحياة نافذةً تُطل على الجمال مهما اختبأ.

رُقية ليست ريشةً تتحرك… بل قلبٌ ينبض على الورق.
كل خطٍّ ترسمه يشبه نجمة تُضيء طريقًا، أو وجعًا يحاول أن ينجو، أو حلمًا يبحث عن سمائه.
ومن بين ركام الزلزال الذي هزّ وطنها، استطاعت أن تقف على قدميها، تحمل الألم وتحوّله إلى لوحة…
كأنها تقول للعالم:
“حتى الخراب يمكن أن ينبت فنًّا… إذا مرّ بيدٍ تعرف معنى الرحمة.”

وحين تهرب من ضغوط الحياة، لا تبحث عن أحد… بل تبحث عن ورقة بيضاء.
هناك فقط تشعر أنها حيّة، وأن العالم يمكن أن يُعاد ترتيبه من جديد…
نقطة… ثم خط… ثم روح كاملة تُولد من صمت الألوان.

تعشق الخيال لأنه يشبهها…
حُرّة، متمرّدة، لا تحدّها حدود، ولا تحكمها قواعد.
ولهذا أحبّها الناس، ولهذا صار لها جمهور يرى في لوحاتها ما لا يُقال، وما لا يُلمَس، وما لا يستطيع أحدٌ أن يشرحه إلا الفن.

ورغم كل ما تجاوزته وحدها—من اليوتيوب، ومن التجربة والخطأ، ومن التحديات التي تُطفئ غيرها—
إلا أنها بقيت واقفة، ثابتة، تُعلّمنا درسًا بسيطًا:
أن الموهبة حين تُرافقها الإرادة… تُصبح فنًّا لا يُهزم.

وبين حلم معرضها الأول، وبصمتها القادمة، وذاك الطريق الذي يلمع تحت أقدامها…
تمضي رُقية بثقةٍ هادئة، كأنها تعرف تمامًا أن النجوم لا تحتاج أن ترفع صوتها كي تُرى.

إنها ليست مجرد رسّامة…
إنها حكاية تُكتب بالألوان، ونجمةٌ هادئة تعرف كيف تشرق في الوقت المناسب.

تعليقات