أمنيات وليد – حين تصير الكلمة وطنا كتب ✍️ الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد

أمنيات وليد – حين تصير الكلمة وطنًا

كتب ✍️ الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد
ليست كل الأقلام متشابهة،
فبعضها يكتب…
وبعضها يشهد،
وبعضها يحرس المعنى
من الضياع.

وأمنيات وليد
من أولئك الذين
لم يدخلوا الكتابة
بحثًا عن صوت،
بل دخلوا الصوت
حفاظًا على هوية.

تكتب وكأنها
تضع يدها على قلب اليمن،
لا تصرخ،
لكن كلماتها
تمشي بثبات
كمن يعرف طريقه
ولا يلتفت.

في حروفها
إيمانٌ لا يتزيّن،
وعيٌ لا يتعالى،
وانتماءٌ
لا يحتاج أن يُبرَّر.

هي لا تحكي التاريخ
بوصفه حكايةً بعيدة،
بل تعيده حيًّا
في الذاكرة،
وتكتبه
كما يُكتب العهد:
بخشوعٍ
ومسؤولية.

عرفت التوقف،
وعرفت العودة،
وتعلّمت أن الصمت
ليس هزيمة،
بل ترتيبٌ للروح
قبل أن تقول
ما يجب أن يُقال.

أمنيات وليد
قلمٌ لا يساوم،
ولا يلين أمام العابر،
يمضي مؤمنًا
أن الكلمة
إذا خرجت من الجذر
لا تموت.

وفي زمنٍ
تتكسّر فيه المعاني،
تبقى كتابتها
كالدعاء الخافت:
لا يراه الجميع،
لكن أثره
يصل.

تعليقات